وأشار السيد الحكيم في كلمته إلى الجرائم التي ارتكبت بحق النساء الإيزيديات، من استعباد واغتصاب وبيع، كما سلّط الضوء على معاناة النساء التركمانيات الشيعيات اللواتي اختطفن في تلعفر، والتي اعتبرها "جريمة خفية" تتطلب اهتماماً وتضامناً للكشف عن مصيرهن وإنصاف ضحاياهن.
واعتبر حماية المكونات الاجتماعية واجباً دستورياً وأخلاقياً، ودعا المجتمع الدولي إلى مساندة العراق في تحقيق العدالة وإعادة الإعمار.
ونوه السيد الحكيم ان الذكرى لا تكفي وحدها، بل يجب أن يرافقها العمل الجاد والمثمر، ومن هنا فإننا نقترح خطوات عملية محددة:
أولاً: تشكيل محكمة خاصة لجرائم الإبادة.
ندعو إلى تأسيس محكمة عراقية خاصة بمساعدة دولية، تكون مسؤولة عن محاكمة جرائم داعش وفق المعايير الدولية، لضمان تحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب.
ثانياً: تسريع إجراءات تعويض الناجيات الإيزيديات والتركمانيات.
من الضروري تسهيل إجراءات تقديم الشكوى الجنائية من قبل الناجيات، وتبسيط الإجراءات الإدارية والتعويضات بشكل جذري.
ثالثاً: تشريع قانون يجرّم الإبادة الجماعية.
نحث مجلس النواب العراقي بتشريع قانون شامل يجرّم بوضوح الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لضمان حماية الأجيال القادمة من تكرار هذه المآسي.
رابعاً: تأسيس هيئة مستقلة تحت عنوان الهيئة الوطنية لإدارة التنوع و ما يرافق ذلك من تشريع قانون خاص بهذه الهيئة.
خامساً: تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للناجين عبر افتتاح مراكز علاج نفسي متخصصة في نينوى وسنجار، وتوفير كوادر مدرّبة للتعامل مع آثار العنف.
سادساً: إجراء مراجعة شاملة للمناهج الدراسة لكافة المراحل الدراسة وإزالة الفقرات التي تحث على الكراهية، و إجراء مراجعة قانونية شاملة و إزالة المواد القانونية التي تساهم بنشر الكراهية.
سابعاً: العمل على انتاج برامج ومواد إعلامية تعنى باحياء الذاكرة التي تعد أهم مبادى العدالة الانتقالية.
وبين السيد الحكيم إن ألم الإيزديين والتركمان وجميع ضحايا الإرهاب هو ألمنا جميعاً، ووحدتنا الوطنية ليست شعاراً نرفعه بل سلوكاً نمارسه وواقعاً نعيشه، وعلينا أن نقف صفاً واحداً ضد أي محاولة لتمزيق النسيج الاجتماعي العراقي.
وشدد "من الضروري أن نعيد بناء ما دمره الإرهاب، وأن نعيد النازحين بكرامة، وأن نوفر لهم برامج تأهيل نفسي واجتماعي، وفرص عمل حقيقية تساعدهم على استعادة حياتهم الطبيعية".
وأكد السيد الحكيم إن "حماية المكونات الإجتماعية ليست مكرمة من أحد، بل هي واجب دستوري وأخلاقي وطني علينا جميعاً، من خلال ضمان التمثيل العادل والحماية الأمنية واحترام الخصوصية الثقافية والتنوع" داعيا المجتمع الدولي لمساندة العراق في تحقيق العدالة وإعادة الإعمار، وليكن موقفاً مشرفاً ومسانداً لعراق يحترم التنوع ويصون كرامة الإنسان.
وجدد السيد الحكيم "العهد مع شهدائنا وضحايا الإرهاب على أننا لن ننسى ولن نتراجع، وسنبني عراقاً آمناً للجميع، ونقف إلى جانب الناجين وأسر الشهداء، لأنهم أبناؤنا وإخوتنا في مسيرة العدالة والأمل".
ولفت الى انه ومع استذكار "معاناة حرائرنا الإيزديات والتركمانيات ضرورة أن نستذكر معاناة الشعب الفلسطيني الصامد وغزة الصابرة ونسائها وأطفالها الأبرياء الذين يعيشون المجاعة والقسوة والأبادة بصورها البشعة في ظل صمت دولي معيب".